تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي

185

بحوث في علم الأصول

التخصيص التخصيص عبارة عن رفع اليد عن الإطلاق الثابت بالوضع وأدوات العموم باعتبار وجود دال على التخصيص ، والدال على التخصيص تارة يكون متصلًا بالعامّ وأخرى يكون منفصلًا عنه ، فالبحث يقع في مقامين . المقام الأول - في التخصيص بالمتصل : وهو ما إذا كان الدال على التخصيص متصلًا بالعامّ . ولا إشكال في تقديم المخصص المتصل على العام وإنما يقع البحث عنه في الجواب على السؤالين التاليين . الأول - ما هو التخريج الفني لملاك تقديم الخاصّ المتصل على العام . الثاني - ما يبحث عنه عادة في مباحث العام والخاصّ ، من أن العام كيف صح أن يكون حجة في تمام الباقي مع أن نسبته إليه أو غيره من مقادير الأفراد غير المخصصة على حد سواء . ولتوضيح الجواب على هذين السؤالين لا بد من استعراض أقسام التخصيص بالمتصل ، فإنه يقع بأحد أنحاء ثلاثة . وهي تختلف في النكات والخصوصيات التي على أساسها يمكن أن يصاغ الملاك الفني للتقديم . القسم الأول - التخصيص بالمتصل الَّذي يكون مدخولًا لأداة العموم ، كما هو الحال في التخصيص بالوصف وشبهه من قبيل ( أكرم كل عالم عادل ) .